محمد سالم محيسن

113

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

القراءة بهمز مضمومة بعدها واو ساكنة . قال « أبو حيان الأندلسي محمد بن يوسف بن علي » ت 745 ه : همزها لغة فيها . وحكى « الأخفش الأوسط » ت 215 ه أن « أبا حيّة النّميري » الهيثم بن الربيع كان يهمز الواو إذا انضم ما قبلها ، كأنه يقدر الضمة عليها فيهمزها ، وهي لغة قليلة خارجة عن القياس ا ه . وقرأ الباقون الألفاظ الثلاثة بغير همز ، على الأصل ، من هذا يتبين أن الهمز ، وعدمه لغتان ، إلا أن عدم الهمز أفصح وأشهر . قال ابن الجزري : . . . ضمّ تا تبيّتن * لام تقولنّ ونوني خاطبن شفا . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « لنبيّتنه ، لنقولن » من قوله تعالى : قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ( سورة النمل آية 49 ) . فقرأ مدلول « شفا » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « لتبيّتنّه » بتاء الخطاب المضمومة ، وضم التاء المثناة الفوقية التي هي لام الكلمة ، « لتقولنّ » بتاء الخطاب ، وضم اللام ، وذلك على قصد حكاية ما قاله بعض الحاضرين إلى بعض ، فهو خطاب من بعضهم لبعض . وقرأ الباقون « لنبيّتنّه » بنون الجمع وفتح التاء ، « لنقولنّ » بنون الجمع أيضا ، وفتح اللام ، وذلك إخبار عن أنفسهم . قال ابن الجزري : . . . ويشركوا حما نل . . . * . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « أمّا يشركون » من قوله تعالى : آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ( سورة النمل آية 59 ) . فقرأ مدلول « حما » والمرموز له بالنون من « نل » وهم : « أبو عمرو ،